تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
ولد سنة أربع وأربعين وخمسمائة . اشتغل على والده الإمام ضياء الدين عمر ، وكان من تلامذة محيي السنة أبي محمد البغوي . قال الموفق أحمد بن أبي أصيبعة في تاريخه : انتشرت في الآفاق مصنفات فخر الدين وتلامذته . وكان إذا ركب ، مشى حوله نحو ثلاثمائة تلميذ فقهاء ، وغيرهم ، وكان خوارزم شاه يأتي إليه ، وكان شديد الحرص جداً في العلوم الشرعية والحكمية ، حاد الذهن ، كثير البراعة ، قوي النظر في صناعة الطب ، عارفاً بالأدب ، له شعر بالفارسي والعربي ، وكان عبل البدن ، ربع القامة ، كبير اللحية ، في صوته فخامة . كانوا يقصدونه من البلاد على اختلاف مطالبهم في العلوم وتفننهم ، فكان كل منهم يجد عنده النهاية القصوى فيما يرومه منه . قرأ الحكمة على المجد الجيلي بمراغة ، وكان المجد من كبار الفضلاء وله تصانيف . ) قلت : يعني بالحكمة : الفلسفة . قال القاضي شمس الدين ابن خلكان فيه : فريد عصره ونسيج وحده . وشهرته تغني عن استقصاء فضائله ، ولقبه فخر الدين . وتصانيفه في علم الكلام والمعقولات سائرة في الآفاق ، وله تفسير كبير لم يتممه . ومن تصانيفه في علم الكلام : المطالب العالية ، وكتاب نهاية العقول ، وكتاب الأربعين ، وكتاب المحصل ، وكتاب البيان والبرهان في الرد على أهل الزيغ والطغيان ، وكتاب المباحث العمادية في المطالب المعادية ، وكتاب المحصول في أصول الفقه ، وكتاب عيون المسائل ، وكتاب تأسيس التقديس في تأويل الصفات ، وكتاب إرشاد