يعقوب ، وساق خلفه إلى طليطلة ونازلها ، وضربها بالمنجنيق ، وضيّق عليها ولم يبق إلاّ أخذها ، فخرج إليه والده النفش وبناته وحريمه ، وبكين بين يديه وسألنه إبقاء البلد عليهنّ ، فرقّ لهنّ بالبلد . ولو فتح طليطلة لفتح إلى مدينة النّحاس .
وعاد إلى قرطبة وقسّم الغنائم ، وصالح الفنش مدّة وقيل : إنّ هذه الوقعة كانت في سنة إحدى وتسعين .
وفيها وفي الّتي قبلها عاث ابن غانية الملثَّم ، وخلت له إفريقيّة ، وكان بالبرّية مع العرب ، فعاود إفريقية ، وخرّبت عساكره البلاد . فلهذا صالح يعقوب الفرنج ورجع إلى المغرب لحرب الملثَّم .
تاريخ الإسلام — صفحة 13
مساهمون: الذهبي
ص١٣