قلت : ما أحسن قول ملك البلاغة القاضي الفاضل رحمه الله ورضي عنه : أمّا هذا البيت فإنّ )
الآباء منه اتَّفقوا فملكوا ، وأنّ الأبناء منه اختلفوا فهلكوا ، إذا غرب نجم فما في الحيلة تشريفه ، وإذا خرق ثوبُ فما يليه إلاّ تمزيقهُ ، وإذا كان الله مع خصم فمن يطيقه قال أبو شامة : وأخذت قلعة بصرى من الملك خضر ابن صلاح الدّين ، أخذها أخوه .
4 ( هبوب ريح سوداء ) )
قال : وفيها بعد خروج النّاس من مكّة هبّت ريح سوداء عمت الدنيا ، ووقع على الناس رملٌ أحمر ، ووقع من الركن اليمانّي قطعة ، وتجرّد البيت مراراً .
4 ( طلب خوارزم شاه السلطنة ببغداد ) )
ومن خبر خوارزم شاه أنه كان قد قطع جيحون في خمسين ألفاً ، ثمّ وصل همذان وشحن على البلاد إلى باب بغداد ، وبعث إلى الخليفة يطلب السًّلطنة ، وإعادة دار السّلطنة إلى ما كانت ، وأن يجيء إلى بغداد ، وأن يكون الخليفة من تحت يده كما كانت الملوك السَّلجوقية . فانزعج الخليفة وأهل بغداد ، وغلت الأسعار .
4 ( حصار طليطلة ) )
قال : وفيها كانت وقعة أخرى ليعقوب بن يوسف مع الفنش . وكان الفنش قد حشد وجمع جمعاً أكثر من الأوّل ، ووقع المصاف ، فكسره
تاريخ الإسلام — صفحة 12
مساهمون: الذهبي
ص١٢