تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
الظّاهر يقول : أخرج عمّنا من بيننا ، فإنّه لا يجيء علينا منه خير ، وأنا أعرف به منك ، وأنا زوج ابنته . فردّ عليه الأفضل : أنت سّيء الظّنّ ، وأيّ مصلحة لعمّنا في أن يؤذينا ولمّا تقرّر العادل بمصر استمال الملك العزيز ، وقرّر معه أن يخرج إلى دمشق ، ويملك دمشق ويسلّمها إليه ، فسار معه وقصدوها ، واستمالوا أميراً فسلِّم إليهم باب شرقيّ ، وفتحه ودخل منه العادل ووقف العزيز بالميدان . فلمّا رأى الأفضل أنّ البلد قد ملك ، خرج إلى أخيه ودخل به البلد ، واجتمعا بالعادل وقد نزلا في دار أسد الدّين شيركوه ، فبقيا أياماً كذلك ، ثمّ أرسلا إلى الأفضل ليتحول من القلعة ، فخرج وسلَّ القلعة إلى أخيه . قلت : رجع العزيز إلى مصر ، وأقام العادل بدمشق ، فتغلّب عليها ، وأخرج أولاد أخيه صلاح الدّين عنها ، وأنزل الأفضل في صرخد . وقال أبو شامة : انفصل الحال على أن خرج الأفضل إلى صرخد وتسَّلم البلد الملك العزيز ، وسلّمها إلى عمه ، وأسقط ما فيها من المكوس ، وبقيت بها الخطبة والسّكة باسم الملك العزيز . وقال في الروضتين : فيها نزل العزيز بقلعة دمشق ، ودخل هو وأخوه الأفضل متصاحبين إلى الضريح النّاصريّ ، وصلّى الجمعة عند الضريح والده . ودخل دار الأمير في جوار التُّربة ، وأمر القاضي محيي الدّين أن يبنيها مدرسةً للتربة ، فهي المدرسة العزيزية . ووقف عليها قرية محجّة .
تاريخ الإسلام — صفحة 11 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري