وأصبحنا ركبنا على خيرة الله ، فعرض دون الدخول عدد من الرجال ، فدعستهم عساكرنا المنصورة وصدمتهم ، ودخلنا البلد ، واستقرت بنا دار ولدنا ، وأذعنا في أرجاء البلد النداء بإطابة النفوس وإزالة المكوس ، وكانت الولاية فيهم قد ساءت وأسرفت وأجحفت ، فشرعنا في امثتالنا أمر الشرع .
4 ( هدم قلعة حمص ) )
ثم نازل صلاح الدين بحمص ، ونصبت المجانيق على قلعتها حتى دكتها .
4 ( أخذ حماه ) )
وسار إلى حماه ، فملكها في جمادى الآخرة .
4 ( محاصرة حلب واستغاثة صاحبها بالباطنية ) )
ثم سار إلى حلب ، وحاصرها إلى آخر الشهر ، واشتد على الصالح إسماعيل بن نور الدين بها الحصار ، وأساء صلاح الدين العشرة في حقه ، واستغاث الصالح بالباطنية ، ووعدهم بالأموال ، فقتلوا الأمير ناصح الدين خمارتكين وجماعة ، ثم قتلوا عن آخرهم .
تاريخ الإسلام — صفحة 63
مساهمون: الذهبي
ص٦٣