تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
4 ( نصوص بعض الكتاب من إنشاء القاضي الفاضل ) ) ومن كتاب فاضلي إلى العادل نائب مصر ، عن أخيه صلاح الدين : قد أعلمنا المجلس أن العدو المخذول ، كان الحلبيون قد استنجدوا بصلبانهم ، واستطالوا على الإسلام بعدوانهم ، وأمه خرج إلى حمص ، فردنا حماه ، وترتبنا للقاء ، فسار العدو إلى حصن الأكراد متعلقاً بحبله ، مفتضحاً بحيله ، وهذا فتح تفتح له القلوب ، قد كفى الله فيه القتال المحسوب . ومن كتاب فاضلي إلى الديوان العزيز من السلطان مضمونه تعداد ما للسلطان من الفتوحات ، ومن جهاد الفرنح مع نور الدين ، ثم فتح مصر ، واليمن ، وأطراف المغرب ، وإقامة الخطبة العباسية بها . ويقول في كتاب : ومنها قلعة بثغر أيلة ، بناها العدو في البحر ، ومنه المسلك إلى الحرمين ، فغروا ساحل الحرم ، وقتلوا وسبوا ، وكادت القبلة أن يستولى على أصلها ، والمشاعر أن يسكنها ) غير أهلها ، ومضجع الرسول صلى الله عليه وسلم أن يتطرق إليه الكفار . وكان باليمن ما علم من الخارج ابن مهدي الملحد ، الذي سبى الشرائف الصالحات ، وباعهن بالثمن البخس ، واستباحهن ، ودعا إل قبر أبيه ، وسماه كعبة ، وأخذ الأموال ، فأنهضنا إليه أخانا بعسكرنا ، فأخذه ، والكلمة هناك بمشيئة الله إلى الهند سامية . ولنا في المغرب أثر أغرب ، وفي أعماله أعمال دون مطلبها مهالك ، كالمهلك دون المطلب ، وذلك أن بني عبد المؤمن قد اشتهر أن أمرهم قد