وقال ابن الأثير : ودخل بعض الصعاليك فأخذ أكياس دنانير ، وفزع لا يؤخذ منه ، فدخل إلى مطبخ الدار ، فأخذ قدرة قدرة مملوءة طبيخاً ، فألقى فيها الأكياس ، وحملها على رأسه ، فضحك الناس منه فقال : دعوني أطعم عيالي ثم استغنى بعد ذلك ، ولم يبق من نعمة قطب الدين في ساعة واحدة لا قليل ولا كثير .
وأما العامة فثاروا بأعوان قطب الدين ، وأحرقوا من دروهم مواضع كثيرة ، وبقي أهلها في جزع وحيرة ، وقصدوا الحلة ، ثم طلبوا الشام وقد تقلل جمعهم ، وبقي مع قايماز عدد يسير .
4 ( إعادة ابن رئيس الرؤساء إلى الوزارة ) )
ثم خلع على الوزير ابن رئيس الرؤساء ، وأعيد إلى الوزارة . ) )
4 ( وفاة قايماز ) )
وكتب الفقهاء فتاويهم أن قايماز مارق ، وذلك في ذي القعدة .
ثم جاء الخبر في ذي الحجة أن قايماز توفي ، وأن أكثر أصحابه مرضى ، فسبحان مزيل النعم عن المتمردين .
4 ( امتلاك صلاح الدين دمشق ) )
وفيها ملك صلاح الدين دمشق بلا قتال ، وكتب إلى مصر رجل من بصرى في الرابع والعشرين من ربيع الأول ، وقد توجه صاحبها في الخدمة : ثم لقينا ناصر الدين بن المولى أسد الدين والأمير سعد الدين بن أنر ، ونزلنا في الثامن والعشرين يجر الخشب ، والأجناد إلينا متوافية من دمشق .
تاريخ الإسلام — صفحة 62
مساهمون: الذهبي
ص٦٢