الفقيه عيسى وابن القيسراني وضعاً عليها من نهبها واستبدا بأكثرها .
وقيل ردت كلها إلى صلاح الدين . وكان معها خمسة أحمال مال .
4 ( مهادنة الصالح إسماعيل للفرنج ) )
وتحركت الفرنج بالسواحل الفرنج بالسواحل ، وكان بدمشق الملك الصالح إسماعيل ابن السلطان نور الدين ، صبي عمره عشر سنين أو أكثر ، فاستنجد بصلاح الدين صاحب مصر . وبلغ صلاح الدين نزول الملاعين على بانياس ، فصالحهم الأمراء وأهل دمشق ، وهادنوهم على مال وأسرى يطلقون . فكتب إلى جماعة يوبخهم فكتب إلى الشيخ شرف الدين بن أبي عصرون يخبره أنه لما أتاه كتاب الملك الصالح تجهز للجهاد وخرج ، وسار أربع مراحل ، فجاءه الخبر بالهدنة المؤذنة بذل الإسلام ، من رفع القطيعة ، وإطلاق الأسارى ، وسيدنا المسيح أول من جرد لسانه الذي تغمد له السيوف وتجرد . وكتب في ذي الحجة من السنة .
4 ( مصرع الذين سعوا في إعادة دولة بني عبيد ) )
كانت دولة العاضد وذريته لذيذة لأناس ، وهم يتقلبون في نعيمها ، فأخروا وأبعدوا . فذكر جمال الدين بن واصل ، وغيره ، أن في سنة تسع وستين ، أراد جماعة من شيعة العبيديين ومحبيهم إقامة الدعوة ، وردها إلى العاضد ، فكان منهم عمارة اليمني ، وعبد الصمد الكاتب ، والقاضي هبة الله بن كامل ، وداعي الدعاة ابن عبد القوي ، وغيرهم من الجند والأعيان والحاشية ، ووافقهم على ذلك جماعة من أمراء صلاح الدين ، وعينوا الخليفة والوزير ، وتقاسموا الدور واتفق رأيهم على استدعاء الفرنج من صقلية والشام يقصدون مصر ، ليشغلوا صلاح الدين بهم ، ويحلو لهم الوقت ، ليتم أمرهم ومكرهم . )
تاريخ الإسلام — صفحة 54
مساهمون: الذهبي
ص٥٤