تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
زحمة وما في قلوبهم رحمة ، فقال أصحابنا : إن فشلنا عنهم سلونا البقاء ، وما في عادتهم العادية شيء من الإبقاء ، فهاجوا إلى الهيجا ، وكان المقدم الأمير أبو الهجيا ، واتصلت الحرب بين القصرين ، ودام الشر يومين ، وأخروجوا عن منازلهم العزيزة إلى الجيزة ، وكانت لهم محلة تسمى المنصورة ، فأخرجت وحرثت . ولما عرف نور الدين النصر ، واستقرار ملك مصر ، وارتاح سره ، وانسرح صدره ، وأمد الصلاح بأخيه شمس الدولة تورانشاه . 4 ( ملك الكز الري ) ) قلت : وأما مملكة الري فكانت بيد إينانج يؤدي حملاً إلى إلدكز صاحب أذربيجان ، فمنعه سنتين ، وطالبه ، فاعتذر بكثرة الجند والحاشية ، فقصده إلدكز ، فالتقيا وعملا مصافاً ، فانهزم إينانج ، وتحصن بقلعة ، فحصره إلدكز فيها . ثم كاتب إينانج وأطمعهم ، فقتلوه ، وسلموا البلد إلى إلدكز ، فلم يف لهم بما وعد ، وطردهم ، فظفر خوارزم شاه بالذي باشر قتل إينانج ، فأخذه وصلبه . وأما إلدكز فعاد إلى همذان ، وكان هذه المدة قد سكنها . 4 ( تملك شملة بلاد فارس ورده ) ) وفيها تملك الأمير شمله صاحب خوزستان بلاد فارس ، ثم حشد صاحبها وجمع ، وحارب شمله ونصر عليه ، فرد شملة إلى بلاده .