والبلاد . وفرق نور الدين في القلاع العساكر خوفاً عليها ، لأنها بقيت بلا أسوار .
4 ( نزول الفرنج على دمياط ) )
وفيها نزلت الفرنج على دمياط في صفر ، فحاصروها واحداً وخمسين يوماً ، ثم رحلوا خائبين ، وذلك أن نور الدين وصلاح الدين أجلبا عليها براً وبحراً ، وأغارا على بلادهم .
قال ابن الأثير : بلغت غارات المسلمين إلى ما لم يكن تبلغه ، لخلو البلاد من المانع ، فلما بلغهم ذلك رجعوا ، وكان موضع المثل : خرجت النعامة تطلب قرنين ، فعادت بلا أذنين .
وأخرج صلاح الدين في هذه المرة أموالاً لا تحصى . حكي لي عنه أنه قال : ما رأيت أكرم من العاضد ، أرسل إلي مدة مقام الفرنج على دمياط ألف ألف دينار مصرية ، سوى الثياب وغيرها .
4 ( أخذ نور الدين سنجار ) )
وفيها توجه نور الدين إلى سنجار ، فحاصرها حصاراً شديداً ، ثم أخذها بالأمان ، ثم توجه إلى )
الموصل ورتب أمورها ، وبنى بها جامعاً ، ووقف عليه الوقوف الجليلة .
تاريخ الإسلام — صفحة 24
مساهمون: الذهبي
ص٢٤