4 ( وفيات سنة خمس وستين وخمسمائة ) )
4 ( الزلازل في الشام ) )
وردت الأخبار بوقوع زلازل في الشام وقع فيها نصف حلب ، ويقال ، هلك من أهلها ثمانون ألفاً . ذكره ابن الجوزي .
وقال العماد الكاتب : تواصلت الأخبار من جميع بلاد الشام بما أحدثت الزلزلة بها من الإنهداد والإنهدام ، وأن زلات زلازلها حلت وجلت ، ومعاقد معاقلها انحلت واختلت ، وانبت ما فيها وتخلت ، وأن أسوارها علتها الأسواء وعرتها ، وقرت بها النواكب فنكبتها وما أقرتها ، وأنهارت بالإرجاف أجراف أنهارها ، وأن سماءها انفطرت ، وشموسها كورت ، وعيونها غورت وعورت . وذكر فصلاً طويلاً في الزلزلة وتهويلها .
قال أبو المظفر بن الجوزي بعد أن أطنب في شأن هذه الزلزلة وأسهب : لم ير الناس زلزلة من أول الإسلام مثلها ، أفنت العالم ، وأخربت القلاع
تاريخ الإسلام — صفحة 23
مساهمون: الذهبي
ص٢٣