پرش به محتوای اصلی

تاريخ الإسلام — صفحه 17

پدیدآورندگان:

ص۱۷
فنهض بجيوشه ، وجد في السير ، فشارفهم وهم غارون ، وأظلتهم عصائبه ، فبادروا إلى الخيل ، وافترقوا أربع فرق ، وحملوا على المسلمين ، فترجل نور الدين ، وترجلت معه الأبطال ، ورموا بالسهام ، ونزل النصر ، ووقع القتل والأسر في الكفرة . قال أبو يعلى : فلم يفلت منهم ، على ما حكاه الخبير الصادق ، غير عشرة نفر ، قيل إن ملكهم فيهم ، وقيل قتل . ولم يفقد من المسلمين الأجناد سوى رجلين ، أحدهما من الأبطال قتل أربعة من شجعان الفرنج واستشهد . وفرح المؤمنون بهذا النصر العزيز ، وجئ بالرؤوس والأسرى إلى دمشق ، والخيالة على الجمال ، والمقدمون على الخيل بالزرديات والخوذ ، وفي أيديهم أعلامهم . وضج الخلق بالدعاء لنور الدين . الزلازل بالشام وفيها جاءت عدة زلازل عظيمة بالشام . مهادنة نور الدين للفرنج ثم جاءت الأخبار بوصول السلطان مسعود للنزول على أنطاكية ، فاضطر نور الدين إلى مهادنة الفرنج ، ثم توجه إلى حلب . ) خراب المدن بالزلازل وجاءت الأخبار من الشمال بما يرعب النفوس من شأن الزلزلة ، بحيث انهدمت حماه وقلعتها ودورها على أهلها ولم ينج إلا اليسير . وأما شيزر فانهزم حصنها على واليها تاج الدولة ابن منقذ . وأما حمص فهرب أهلها منها وتلفت قلعتها . وأما حلب فهدمت بعض دورها ، وتلفت سلمية وغيرها .