إلى منصبه من السلطنة ، ووعده بنصره على الفرنج .
فأمر نور الدين بزينة دمشق ، وفعل في ذلك ما لم تجر به عادة فيما تقدم في أيام ملوكها . وأمر بزينة قلعتها ، فجللت أسوارها بالجواشن ، والدروع ، والتراس ، والسيوف ، والأعلام ، وأنواع الملاهي ، وهرعت الخلائق والغرباء لمشاهدة هذا فأعجبهم وبقي أسبوعاً .
هزيمة الفرنج عند بانياس ثم جاءته الأخبار بإغارة الفرنج على أعمال حمص وحماه . )
ثم سارت الفرنج في سبعمائة فارس ، سوى الرجالة إلى ناحية بانياس ، فوقع عليهم عسكر الإسلام ونزل النصر ، فلم ينج من الملاعين إلا القليل ، وصاروا بين أسير وجريح وقتيل ، وذلك في ربيع الأول . وجاءت الرؤوس والأسرى ، وكان يوماً مشهوداً .
ثم تهيأ نور الدين للجهاد ، وجاءته الأمداد ، ونودي في دمشق بالتأهب والحث على الجهاد ، فتبعه خلق من الأحداث والفقهاء والصلحاء ، ونازل بانياس . وجد ملك الفرنج في حصارها ، فافتتحها بالسيف .
ثم إن الفرنج تحزبوا وأقبلوا لينصروا هنفري صاحب بانياس وهو بالقلعة ، فوصل ملك الفرنج بجموعه على حين غفلة ، فانقطع جيش الإسلام ، ووصلوا هم إلى بانياس ، فحين شاهدوا ما عمها من خراب سورها ودورها يئسوا منها .
انتصار نور الدين على الفرنج عند طبرية ثم إن الملك نور الدين عرف أن الفرنج على الملاحة بقرب طبرية ،
تاريخ الإسلام — صفحة 16
مساهمون: الذهبي
ص١٦