تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
وقوع المطر ووقع في شوال مطر وبرد أكبر من البيض . حروب الغز وأما خراسان فكانت الغز قد شبعوا ، وسكنت سورتهم ، واستوطنوا بلخ ، وتركوا النهب . واتفقوا على طاعة الخاقان محمود بن محمد ابن أخت سنجر ، وأتابكه الأمير أي به ، فلما دخل شعبان سارت الغز إلى مرو ، فنهض لحربهم الأمير المؤيد ، فظفر بهم ، وقتل بعضهم ، فدخلوا مرو . فجاء خاقان من سرخس ، وأنضم إليه المؤيد ، فالتقوا في شوال ، فكان بينهم مصاف لم يسمع بمثله ، وبقي القتال يومين . وتواقعوا مرات عديدة وانهدم الغز ثلاث مرات ، ثم يعودون للقتال ، فلما طلع الضوء من الليلة الثانية انجلت الحرب عن هزيمة الخراسانية ، وظفر الغز بهم قتلاً وأسراً وعادوا إلى مرو ، وقد استغنوا عن الظلم المفرط فشرعوا في العدل وإكرام العلماء . ثم أغاروا على سرخس وأخربوا رساتيقها ، وعملوا كل شر . وقتل من أهل سرخس نحو من عشرة آلاف نفس ، وعادوا إلى مرو ، وتقهقر الخاقان بعساكره إلى جرجان . فلما دخلت سنة أربع بعث إليه الغز يسألونه القدوم ليملكوه كما كان فلم يركن إليهم . فأرسوا يطلبون ابنه جلال الدين محمد . وترددت الرسل ، فبعث إليهم ابنه ، ولما اطمأن هو سار إليهم وكان مستضعفاً معهم في السلطنة . حج ابن الجوزي قال ابن الجوزي : وحججت فيها ، وتكلمت بالحرم مرتين .