تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
خلقاً ، وأحسن السيرة ، وعظُم شأنه ، وكُثر جمعه ، والتزم بحمل مالٍ إلى خاقان محمود بن محمد ابن أخت سنجر . 4 ( أخذ الفرنج عسقلان ) ) قال ابن الأثير : وفيها أخذت الفرنج عسقلان ، وكانت للظافر بالله وكان الفرنج كل سنة يقصدونها ويحضرونها المصريون ، يرسلون إليها الأسلحة والذخائر والأموال . فلما قُتل ابن السّلار في هذا العام اغتنم الفرنج اشتغال المصريين ، ونازلوها ، وجدّوا في حصارها ، فخرج المسلمون وقاتلوهم وطردوهم ، فأيسوا من أخذها ، وعزموا على الرحيل عنها ، فأتاهم الخبر بأن ) أهلها قد اختلفوا ، وذلك لأنهم لما قهروا الفرنج داخلهم العجب ، وادعى كل طائفة أن النصرة على يده ، ووقع بينهم خصام على ذلك ، حتى قُتل بينهم رجل ، فعظُمت الفتنة ، وتفاقم الشرّ ، وتجادلوا ، فقُتل بينهم جماعة ، وزحفت الفرنج في الحال ، فلم يكن على السور من يمنعهم ، فملكوا البلد ، فإنا لله وإنا إليه راجعون .
تاريخ الإسلام — صفحة 40 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري