أعناقهم ، فأكلوا بعد الجهد . ثم نجده أخوه بجيش ثقيل ، فالتقى الهند ونُصر عليهم .
4 ( رواية ابن الأثير عن محاربة الهنود لشهاب الدين ) )
قال ابن الأثير : عاد الهنود ، وسارت ملكتهم في عدد يضيق عنه الفضاء ، فراسلها شهاب الدين الغوري بأنه يتزوجها ، فأبت ، فبعث يخادعها ، وحفظ الهنود المخاضات . فأتى هندي إلى شهاب الدين ، فذكر أنه يعرف مخاضة ، فجهّز جيشاً عليهم حسين بن حرملك الغوري الذي صار صاحب هراة بعد . وكان شجاعاً مذكوراً . فساروا مع الهندي ، وكبسوا الهنود ، ووضعوا فيهم السيف ، واشتغل الموكَّلون بحفظ المخاضات ، فعبر شهاب الدين في العسكر ، وأكثروا القتل في الهنود ، ولم ينج منهم إلا من عجز المسلمون عنه . وقُتلت ملكتهم . وتمكن شهاب الدين من بلاد الهند ، والتزموا له بحمل الأموال وصالحوه . وأقطع مملوكه قطب الدين أيبك مدينة دهلي ، وهي كرسيّ مملكة الهند ، وجهّز جيشاً ، فافتتحوا مواضع ما وصل إليها مسلم قبل ، حتى قاربوا لجهة الصين .
4 ( تسلّم مجير الدين مفاتيح صرخد ) )
ومن سنة ثمان وأربعين ، في صفر توجه صاحب دمشق مجير الدين ، ومعه مؤيَّد الدين الوزير ، فنازل بصرى لمخالفته وجوره على أهل الناحية ، وسلّم إليه مجاهد الدين مفاتيح صرخد ، فأعطاه جملة . ثم صالحة سرخاك نائب بُصرى .
4 ( أخذ الفرنج عسقلان ) )
وجاءت الأخبار بأن نور الدين يجمع الجيوش للغزو ، وليكشف عن أهل عسقلان ، فإن الفرنج نزلوا عليها في جمع عظيم ، فتوجه مُجير الدين صاحب دمشق إلى خدمة نور الدين ، واجتمع به في أمر الجهاد ، وساروا إلى بانياس ،
تاريخ الإسلام — صفحة 43
مساهمون: الذهبي
ص٤٣