وتسلّم علاء الدين حسين الغوري غزنة ، واستعمل عليها أخاه سيف الدين ، وردّ إلى الغور . فلما جاء الشتاء قدِم بهرام ، وقام معه أهل غزنة ، فقبض على سيف الدين وصلبه .
4 ( وفاة بهرام شاه ) )
ثم لم يلبث بهرام شاه أن مات .
4 ( تلقُّب علاء الدين بالسلطان المعظّم ) )
فأقاموا بعده ولده خُسروشاه ، فقصده علاء الدين حسين ، فهرب منه إلى الهاوور سنة خمسين ، وملك علاء الدين غزنة ، ونهبها ثلاثة أيام ، وقتل جماعة وبدّع ، وتلقّب بالسلطان المعظّم . وشال الجتْرَ فوق رأسه على عادة السلاطين السلجوقية ، واستعمل ابنَي أخيه ، وهما غياث الدين أبو الفتح محمد بن سام ، وأخوه السلطان شهاب الدين أبو المظفّر محمد ، فأحسنا السيرة في الرعية ، وأحبهما الناس ، وانتشر ذكرها ، وطال عمرهما ، وملكا البلاد .
4 ( عصيان ابنَي الأخ على السلطان ) )
وأول أمرهما أنهما أظهرا عصيان عمهما ، فبعث إليهما جيشاً فهزموه ، فسار بنفسه إليهما والتقوا ، فأُسر عمهما علاء الدين فأحسنا إليه ، وأجلساه على التخت ، ووقفا في الخدمة ، فبكى وقال : هذان صبيّان فعلا ما لو قدرت عليه منهما لم أفعله . وزوّج غياث الدين بابنته ، وفوّض إليه الأمور من بعده ، فلما مات استقلّ غياث الدين بالملك .
ثم ملكت الغُزّ غزنة خمس عشرة سنة ، وعسفوا وظلموا مدة ، ثم حاربهم غياث الدين ونُصر عليهم فافتتح البلاد ، وأحسن ، وعدل . )
وكانت الغُزّ تُركُمان ما وراء النهر .
تاريخ الإسلام — صفحة 37
مساهمون: الذهبي
ص٣٧