الفرس أتلفته .
وتلاحقت الأجناد فهرب إيليا ، ثم ظفروا به ، فقتله صبراً ، وقتل جماعة بمجرد قول إيليا فيهم ، وبنى على أخيه حائطاً ، فمات جوعاً .
وبالغ في الظلم والعسف ، وبنى دار المسرة بالقلعة ، فجاءت بديعة الحسن .
4 ( خلاف الإسماعيلية والسنة بمصر ) )
وفيها جاءت الأخبار من مصر بخلف ولدي الحافظ لدين الله عبد المجيد وهما : حيدرة ، والحسن .
وافترق الجند فرقتين ، إحداهما مائلة إلى الإسماعيلية ، والأخرى إلى مذهب السنة .
فاستظهرت السنة ، وقتلوا خلقاً من أولئك ، واستحر القتل بالسودان ، واستقام أمر ولي العهد )
حسن ، وتتبع من كان ينصر الإسماعيلية من المقدمين والدعاة ، فأبادهم قتلاً وتشريداً .
قال أبو يعلى حمزة : فورد كتاب الحافظ لدين الله شمس الملوك بهذا الخلاف .
4 ( نقض الفرنج الهدنة ) )
وفيها فسخت الفرنج الهدنة وأقبلت بخيلائها ، فجمع شمس الملوك جيشه ، واستدعى تركمان النواحي ، وبرز في عساكره نحو حوران ، فالتقوا .
وكانت الفرنج في جمعٍ كثيف ، فأقامت المناوشة بين الفريقين أياماً ، ثم غافلهم شمس الملوك ، ونهض ببعض الجيش ، وقصد عكا والناصرة ، فأغار وغنم ، فانزعجت الفرنج ، وردوا ذليلين ، وطلبوا تجديد الهدنة .
تاريخ الإسلام — صفحة 43
مساهمون: الذهبي
ص٤٣