4 ( سنة اثنتين وخمسمائة ) )
4 ( حصار مودود الموصل ) )
كان السلطان قد بعث الأمير مودود إلى الموصل فحاصرها مدة ، وانتزعها من يد جاولي سقاووا . وكان جاولي قد سار في سنة خمسمائة في المحرم منها ، قد بعثه السلطان محمد إلى الموصل والأعمال التي بيد جكرمش ، وكان جاولي سقاووا قبل هذا قد استولى على البلاد التي )
بخوزستان وفارس ، فأقام بها سنتين ، وعمر قلاعها ، وظلم وعسف ، وقطع ، وشنق ، ثم خاف جاولي من السلطان ، فبعث إليه السلطان الأمير مودود ، فتحصن جاولي ، وحصره مودود ثمانية أشهر ، ثم نزل بالأمان ووصل إلى السلطان فأكرمه ، وأمره بالمسير لغزو الفرنج ، وأقطعه الموصل ونواحيها .
4 ( الحرب بين جاولي وجكرمش ) )
وكان جكرمش لما عاد من عند السلطان قد التزم بحمل المال وبالخدمة ، فلما حصل ببلاده لم يف بما قال ، فسار جاولي إلى بغداد ثم إلى الموصل ، ونهب في طريقه البواريج بعد أن أمن أهلها ، ثم قصد إربل ، فتجمع جكرمش في ألفين ، وكان جاولي في ألف ، فحمل جاولي على قلب جكرمش فانهزم من فيه ، وبقي جكرمش وحده لا يقدر على الهزيمة ، فعالج به فأسروه . ونازل
تاريخ الإسلام — صفحة 10
مساهمون: الذهبي
ص١٠