4 ( ترجمة صدقة بن منصور ) )
وكان صدقة كثير المحاسن بالجملة ، محبباً إلى الرعية ، لم يتزوج على امرأته ، ولا تسرى عليها . وكان عنده ألوف مجلدات من الكتب النفيسة . وكان متواضعاً محتملاً ، كثير العطاء .
4 ( سفر فخر الملك ابن عمار إلى بغداد ) )
وأما طرابلس ، فلما طال حصارها ، وقلت أقواتها ، وعظمت بليتها ولا حول ولا قوة إلا بالله ، من الله عليهم سنة خمسمائة بميرة جاءتهم من البحر ، فتقووا شيئاً . واستناب فخر الملك أبو علي بن عمار على البلدان ابن عمه ، وسلف المقاتلة رزق ستة أشهر . وسار منها إلى دمشق ليمضي إلى بغداد فأظهر ابن عمه العصيان ، ونادى بشعار المصريين ، فبعث فخر الملك إلى أصحابه ، فأمرهم بالقبض عليه ، ففعلوا به ذلك . واستصحب فخر الملك معه تحفاً ونفائس وجواهر وحلى غريبة ، فاحترمه أمير دمشق وأكرمه ، ثم سار إلى بغداد ، فدخلها في رمضان قاصداً باب السلطان ، مستنفراً على الفرنج ، فبالغ السلطان محمد في احترامه . وكان يوم دخوله مشهوداً .
ورتب له الخليفة الرواتب العظيمة . ثم قدم للسلطان التقادم ، وحادثه السلطان في أمر قتال الفرنج ، فطلب النجدة ، وضمن الإقامة بكفاية العساكر ، فأجابه السلطان . وقدم للخليفة أيضاً ، وحضر دار الخلافة وخلع عليه . وجرد السلطان معه عسكراً لم يغن شيئاً .
تاريخ الإسلام — صفحة 7
مساهمون: الذهبي
ص٧