جاولي الموصل فحاصرها وبها زنكي بن جكرمش ، ومات جكرمش أمام الحصار عن نحو ستين سنة .
4 ( تملك قلج أرسلان الموصل ) )
وأرسل غلمان جكرمش إلى الأمير صدقة بن مزيد وإلى قسيم الدولة البرسقي وإلى صاحب الروم قلج أرسلان قتلمش يستدعون كلا منهم ليكشف عنهم ، ويسلمون إليه الموصل . فبادر قلج أرسلان ، وخاف جاولي فترحل . وأما البرسقي شحنه بغداد فسار فنزل تجاه الموصل بعد رحيل جاولي بيوم ، فما نزلوا إليه ، فغضب ورجع ، وتملكها قلج أرسلان ، وحلفوا له في رجب . وأسقط خطبة السلطان محمد ، وتألف الناس بالعدل وقال : من سعى إلي في أحد قتلته .
4 ( منازلة جاولي الرحبة ) )
وأما جاولي فنازل الرحبة يحاصرها ، ثم افتتحها بمخامرة وأنهبها إلى الظهر . وسار في خدمته صاحبها محمد بن سباق الشيباني .
4 ( غرق قلج بالخابور ) )
ثم سار قلج أرسلان ليحارب جاولي ، فالتقوا في ذي القعدة فحمل قلج أرسلان بنفسه ، وضرب يد صاحب العلم فأبانها ، ووصل إلى جاولي فضربه بالسيف . فقطع الكزاغند فقط . وحمل أصحاب جاولي على الآخرين فهزموهم فعلم قلج أرسلان أنه مأسور ، فألقى نفسه في الخابور ، وحمى نفسه من أصحاب جاولي ، فدخل به فرسه في ماء غميق ، فغرق ، وظهر بعد أيام ، فدفن )
ببعض قرى الخابور .
تاريخ الإسلام — صفحة 11
مساهمون: الذهبي
ص١١