4 ( سنة ست عشرة وخمسمائة ) )
4 ( مصالحة البرسقي ودبيس بن صدقة ) )
فيها كلم الخيفة الوزير أبا طالب السميرمي في أمر دبيس ، وأن في قرية من بغداد خطراً ، فنؤثر مقام أقسنقر البرسقي عندنا لنصحه ، فوافق السلطان محمود على ذلك .
ثم خرج في ربيع الأول من بغداد ، وكانت إقامته بها سنة وسبعة أشهر ونصف . وخلع على البرسقي ، وكلم في شأن دبيس ، فتوجه إلى صرصر ، وتصاف العسكران ، وانجلت الوقعة عن هزيمة البرسقي ، وكان في خمسة آلاف فارس ، ودبيس في أربعة آلاف ، بأسلحة ناقصة ، إلا أن رجالته كانت كثيرة . ورأى البرسقي في المسيرة خللاً ، فأمر بحط خيمته لتنصب عندهم ليشجعهم بذلك ، وكان ذلك ضلة من الرأي ، لأنهم لما رأوها حطت أشفقوا فانهزموا ، وكان الحر شديداً ، فهلكت البراذين والهمالج عطشاً ، وترقب الناس من دبيس الشر ، فلم يفعل ، وأحسن السيرة ، وراسل الخيفة وتلطف ، وتقررت قواعد الصلح .
4 ( وزارة الزينبي ) )
ثم جرت أمور ، وولي علي بن طراد الزينبي نيابة الوزارة ، وعزل ابن صدقة ، ولم يؤذ . )
تاريخ الإسلام — صفحة 292
مساهمون: الذهبي
ص٢٩٢