وقال الحافظ أبو القاسم بن عساكر في ترجمته : ثم حج ، ودخل الشام ، وأقام بها نحواً من عشر )
سنين ، وصنف ، وأخذ نفسه بالمجاهدة ، وكان مقامه بدمشق في المنارة الغربية من الجامع .
وقد سمع صحيح البخاري من أبي سهل محمد بن عبيد الله الحفصي .
وقدم دمشق في سنة تسع وثمانين .
قلت : وجالس بها الفقيه نصر المقدسي .
وقال القاضي شمس الدين بن خلكان إنه لزم إمام الحرمين ، فلما توفي خرج إلى نظام الملك ، فبالغ في إكرامه ، وولاه نظامية بغداد ، فسا إليها في سنة أربع وثمانين ، وأقبل عليه أهل العراق ، وآرتفع شأنه . ثم ترك ذلك في سنة ثمان وثمانين ، وتزهد ، وحج ، ورجع إلى دمشق ، فآشتغل بها مدة بالزاوية الغربية ، ثم انتقل إلى بيت المقدس ، وجد في العبادة ، ثم قصد مصر ، وأقام مدة بالإسكندرية ، ويقال إنه عزم على المضي إلى الأمير يوسف بن تاشفين سلطان مراكش ، فبلغه نعيه .
ثم إنه عاد إلى وطنه بطوس .
وصنف التصانيف : البسيط ، والوسيط ، والوجيز ، والخلاصة في الفقه ، وإحياء علوم الدين .
وفي الأصول : المستصفى ، والمنخول ، واللباب ، وبداية الهداية ، وكيمياء السعادة ، والمأخذ ، والتحصين ، والمعتقد ، وإلجام العوام ، والرد على الباطنية ، والاقتصاد في اعتقاد الأوائل ، وجواهر القرآن ، والغاية القصوى ، وفضائح الإباحية ، وعود الدور .
وله : المنجل في علم الجدل ، وكتاب تهافت الفلاسفة ، وكتاب محك النظر ، ومعيار العلم ، والمضنون به على غير أهله .
تاريخ الإسلام — صفحة 125
مساهمون: الذهبي
ص١٢٥