تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
المسبحة ، ثم نقص ما يليها من الوسطى ، لأنها ناحية اليمين ، ونختم بإبهام اليمنى . وذكر في ذلك أثراً . وقال : من مات بعد بلوغه ولم يعلم أن الباريء قديم ، مات مسلماً إجماعاً . ومن تساهل في حكاية الإجماع في مثل هذا الذي الأقرب أن يكون فيه الإجماع يعكس ما قال ، الحقيق أن لا يوثق بما فعل . ) وقد رأيت له في الجزء الأول أنه ذكر أن في علومه هذه ما لا يسوغ أن تودع في كتاب . فليت شعري ، أحق هو أو باطل فإن كان باطلاً فصدق ، وإن كان حقاً ، وهو مراده بلا شك ، فلم لا يودع في الكتب ، ألغموضه ودقته فإن كان هو فهمه ، فما المانع لأن يفهمه غيره . قال الطرطوشي محمد بن الوليد في رسالة لابن المظفر : فأما ما ذكرت من أمر الغزالي ، فرأيت الرجل وكلمته ، ورأيته جليلاً من أهل العلم ، قد نهضت به فضائله ، واجتمع فيه العقل والفهم ، وممارسة العلوم طول عمره . وكان على ذلك معظم زمانه ، ثم بدا له عن طريق العالم ، ودخل في غمار العمال ، ثم تصوف ، فهجر العلوم وأهلها ، ودخل في علوم الخواطر ، وأرباب العقول ، ووساوس الشيطان ، ثم شابها بآراء الفلاسفة ، ورموز الحلاج ، وجعل يطعن على الفقهاء والمتكلمين . ولقد كاد أن ينسلخ من الدين . فلما عمل الإحياء عمد يتكلم في علوم الأحوال ومرامز الصوفية ، وكان غير أنيس بها ، ولا خبير بمعرفتها ، فسقط على أم رأسه وشحن كتابه بالموضوعات .