وشرح الأسماء الحسنى ، ومشكاة الأنوار ، والمنقذ من الضلال ، وحقيقة القولين ، وغير ذلك من الكتب . وقد تصدر للإملاء .
ولد سنة خمسين وأربعمائة .
وقال عبد الغافر : توفي يوم الاثنين رابع عشر جمادى الآخرة سنة خمس ، ودفن بمقبرة الطابران ، وهي قصبة بلاد طوس .
وقولهم : الغزالي ، والعطاري ، والخبازي ، نسبة إلى الصنائع بلغة العجم ، وإنما ينبغي أن يقال الغزال ، والعطار ، ونحوه .
وللغزالي أخ واعظ مدرس له القبول التام في التذكير واسمه : )
أبو الفتوح أحمد . درس بالنظامية ببغداد ، نيابة عن أخيه لما ترك التدريس ، قليلاً ، وبقي إلى حدود سنة عشرين وخمسمائة .
وقال ابن النجار في تاريخه : الغزالي إمام الفقهاء على الإطلاق ، ورباني الأمة بالاتفاق ، ومجتهد زمانه ، وعين أوانه . برع في المذهب ، والأصول ، والخلاف ، والجدل ، والمنطق ، وقرأ الحكمة ، والفلسفة ، وفهم كلامهم ، وتصدى للرد عليهم . وكان شديد الذكاء ، قوي الإدراك ذا فطنة ثاقبة ، وغوص على المعاني ، حتى قيل إنه ألف كتابه المنخول ، فلما رآه أبو المعالي قال : دفنتني وأنا حي ، فهلا صبرت حتى أموت ، لأن كتابك غطى على كتابي .
ثم روى ابن النجار بسنده ، أن والد الغزالي كان رجلاً من أرباب المهن يغزل الصوف ، ويبيعه في دكانه بطوس ، فلما احتضر أوصى بولديه محمد وأحمد إلى صديق له صوفي صالح ، فعلمهما الخط ، وفني ما خلف لهما أبوهما ، وتعذر عليهما القوت ، فقال : أرى لكما أن تلجأ إلى المدرسة كأنكما طالبين للفقه ، عسى يحصل لكما مقدار قوتكما . ففعلا ذلك .
تاريخ الإسلام — صفحة 126
مساهمون: الذهبي
ص١٢٦