قال ابن الصلاح : وأما كتاب المضنون به على غير أهله ، فمعاذ الله أن يكون له . شاهدت على نسخة بخط القاضي كمال الدين محمد بن عبد الله ابن الشهرزوري أنه موضوع على الغزالي ، وأنه مخترع من كتاب مقاصد الفلاسفة ، وقد نقضه بكتاب التهافت .
وقال أبو بكر الطرطوشي : شحن الغزالي كتابه الإحياء بالكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلا أعلم كتاباً على بسطة الأرض أكثر كذباً على رسول الله منه . ثم شبكه بمذاهب الفلاسفة ، ومعاني رسائل إخوان الصفاء وهم قوم يرون النبوة إكتساباً . فليس نبي في زعمهم أكثر من شخص فاضل ، تخلق بمحاسن الأخلاق ، وجانب سفاسفها ، وساس نفسه ، حتى ملك قيادها ، فلا تغلبه شهواته ، ولا يقهره سوء أخلاقه ، ثم ساس الخلق بتلك الأخلاق . وزعموا أن المعجزات حيل ومخاريق .
تاريخ الإسلام — صفحة 124
مساهمون: الذهبي
ص١٢٤