تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
الطريق ، وأخذ القوافل كأبيه . فهم بالقبض عليه طغتكين ، فهرب إلى الإفرنج ، واستدعاهم إلى فامية ، وقال : ما فيها إلا قوت شهر . فنازلوه وحصروه ، وجاع أهله ، وملكته الإفرنج ، فقتلوا القاضي المذكور . وظفروا بالصائغ فقتلوه ، وهو الذي أظهر مذهب الباطنية بالشام ، فقيل : لم يقتلوه وإنما بقي إلى سنة سبعٍ وخمسمائة ، فقتله ابن بديع رئيس حلب بعد موت رضوان صاحبها . إفساد ربيعة والعرب في البصرة ونواحيها وفيها ملك ضيف الدولة صدقة بن مزيد الأسدي البصرة ، وحكم عليها ، وأقام بها نائباً ، وجعل معه مائةً وعشرين فارس . فاجتمعت ربيعة ، والعرب ، في جمع كبير ، وقصدوا البصرة ، فقاتلهم النائب ، فأسروه ، ودخلوا البلد بالسيف ، فنهبوا وأحرقوا ، وما أبقوا ممكناً ، وانتشر أهلها بالسواد . ) وأقامت العرب تفسد شهراً ، فأرسل صدقة عسكراً وقد فات الأمر . اشتداد الحصار على طرابلس وأما ابن عمار فكان يخرج من طرابلس وينال من الإفرنج ، وخرب الحصن الذي أقامه صنجيل ، وحرق فيه ، فرجع صنجيل ومعه جماعة من القمامصة والفرسان ، فوقف على بعض السقوف المحترقة ، فانخسف ، فمرض صنجيل عشرة أيام ومات ، لعنه الله تعالى وحملت جيفة الملعون إلى القدس ، فدفنت به . ولم يزل الحرب بين أهل طرابلس والإفرنج خمس سنين إلى هذا الوقت .