تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
الصائغ أحد رؤوس الباطنية ومن الواصلين عند رضوان صاحب حلب واتفق معه على الفتك بابن ملاعب . وأحس ابن ملاعب فأحضر القاضي ، فجاء وفي كمه مصحف ، وتنصل وخدع ابن ملاعب ، فسكت عنه وكتب إلى الصائغ يشير إليه بأن يحسن لرضوان إنقاذ ثلاثمائة رجل من أهل سرمين الذين نزحوا إلى حلب ، وبنقذ معهم خيلاً من خيول الإفرنج ، وسلاحاً من سلاحهم ، ورؤوساً ، من رؤوس الإفرنج ، فيأتون ابن ملاعب في صورة أنهم غزاة ، ويشكون من سوء معاملة رضوان الملك لهم . وأنهم فارقوه ، فلقيهم طائفة من الإفرنج ، فنصروا على الإفرنج ، وهي رؤوسهم . ويحملون على جميع مامعهم إليه ، فإذا اذن لهم في المقام عنده اتفق على إعمال الحيلة . ففعل الصائغ جميع ذلك ، وجاؤوا بتلك الرؤوس ، وقدموا لابن ملاعب ما معهم من خيل وغيرها ، فأنزلهم ابن ملاعب في ربض فامية . فقام القاضي ليلة هوومن معه بالحصن ، فدلوا حبالاً ، واصعدوا أولئك من الربض ، ووثبوا إلى أولاد ابن ملاعب وبني عمه فقتلوهم ، وأتوا ابن ملاعب وهو مع امرأته فقال : من أنت قال : ملك الموت جئت لقبض روحك . ثم قتله . ثم وصل الخبر إلى أبي طاهر الصائغ ، فسار إلى فامية ، وهولا يشك أنها له . فقال القاضي : إن وافقتني وأقمت معي ، وإلا فارجع . فآيس ورجع . قتل الإفرنج قاضي سرمين وكان عند طغتكين الأتابك ولد لابن ملاعب فولاه حصناً ، فقطع
تاريخ الإسلام — صفحة 72 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري