ونقل ابن الأثير أنه كان أكبر أولاد النظام ، وأنه وزر للسلطان بركياروق ، ثم انفصل عنه ، وقصد نيسابور ، فأقام عند السلطان سنجر ، ووزر له . فأصبح يوم عاشوراء صائماً ، فقال لأصحابه : رأيت الليلة الحسين بن علي رضي الله عنهما وهو يقول : عجل إلينا ، وليكن إفطارك عندنا . وقد اشتغل فكري ، ولا محيد عن قضاء الله وقدره . فقالوا : يكفيك الله ، والصواب ، أن لا تخرج اليوم والليلة . فأقام )
يومه كله يصلي ويقرأ ، وتصدق بشيء كثير ، ثم خرج وقت العصر يريد دار النساء ، فسمع صياح متظلم ، شديد الحرقة ، هويقول : ذهب المسلمون ، فلم يبق من يكشف كربة ، ولا يأخذ بيد ملهوف . فطلبه رحمةً له ، وإذا بيده قصة ، وذكر الحكاية .
القبض على الوزير سعد الملك وصلبه وفيها قبض السلطان محمد على وزيره سعد الملك أبي المحاسن ، وصلبه على بباب إصبهان ، وصلب أربعة من أصحابه نسبوا أنهم باطنية . وأما الوزير فاتهم بالخيانة ، وكانت وزارته سنتين وتسعة اشهر . وكان على ديوان الاستيفاء في أيام وزارة مؤيد الملك ابن نظام الملك ، ثم خدم السلطان محمد وقام معه ، فاستوزه . ثم نكبه وصلبه .
وزارة قوام الملك ثم استوزر قوام الملك أبا ناصر أحمد ابن نظام الملك .
انتزاع قلعة إصبهان من الباطنية وقتل صاحبها وفيها انتزع السلطان محمد قلعة إصبهان من الباطنية ، وقتل صاحبها أحمد بن عبد الملك بن غطاس وكانت الباطنية بأصبهان قد ألبسوه تاجاً ،
تاريخ الإسلام — صفحة 76
مساهمون: الذهبي
ص٧٦