علي فبادر إلى دمشق ، ووصل القريتين ، وأسقط في يد طغتكين وندم ، فلم يلبث أن أتاه الخبر بموت سقمان بالقريتين بالخوانيق ، وكانت تعتريه كثيراً ، فمات في صفر ، ورجع به عسكره ، ودفن بحصن كيفا . وكان ديناً حازماً مجاهداً ، فيه خير في الجملة .
قتل الإسماعيلية للحجاج الخراسانيين وأما الإسماعيلية فثاروا بخراسان ، ولم يقفوا على الهدنة فعاثوا بأعمال بيهق ، وبيتوا الحجاج )
الخراسانيين بنواحي الري ووضعوا فيهم السيف ، ونجا بعضهم بأسوأ حال .
قتل الإسماعيلية ابن المشاط وقتلوا الإمام أبا جعفر المشاط أحد شيوخ الشافعية ، وكان يعظ بالري ، فلما نزل عن الكرسي وثب عليه باطني قتله .
استيلاء الإفرنج على حصن أرتاح وفيها كانت وقعة بين الإفرنج ورضوان بن تتش صاحب حلب ، فانكسر رضوان . وذلك أن تنكري صاحب أنطاكية نازل حصناً ، فجمع رضوان عسكراً ورجالة كثيرة ، فوصلوا إلى تبريز . فلما رأى تنكري كثرة سوادهم راسل بطلب الصلح ، فامتنع رضوان ، فعملوا مصافات ، فانهزمت الإفرنج من غير قتال . ثم قالوا : نعود ونحمل حملةً صادقةً ، ففعالوا ، فانخطف المسلمون ، وقتل
تاريخ الإسلام — صفحة 67
مساهمون: الذهبي
ص٦٧