ليحج القدس ، فأخذ بأرض صيداء وذهب حينئذٍ عينه . ودار في بلادالشام بزي التجار فلما توفي السلطان ملكشاه واختلفت الكلمة دخل إلى بلاده ، وجمع الإفرنج للحج ، ودخل أنطاكية ، وحارب المسلمين مرات ، وتمكن . ثم شن الغارة من حصنه ، فبرز له ابن عمار من طرابلس ، وكبس الحصن بغتةً ، فقتل من فيه ، ورمى بالنيران في جوانبه ، ورجع صنجيل ، فدخل الحصن ، فانخسف به سقفه ، ثم مرض وغلب ، فصالح صاحب طرابلس . ثم مات في سنة ثمانٍ . فقام بعده أخيه وجد في حصار طرابلس ، والأمر بيد الله تعالى .
وفاة الأمير سقمان بن أرتق وفيها توفي الأمير سقمان بن أرتق ، وكان فخر الملك ابن عمار صاحب طرابلس كاتبه واستنجد به ، فتهيأ لذلك ، فأتاه وهو على العزم كتاب طغتكين صاحب دمشق : بأني مريض أخاف إن مت أن تملك الإفرنج دمشق ، فأقدم
تاريخ الإسلام — صفحة 66
مساهمون: الذهبي
ص٦٦