تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
سلطنة محمد على بغداد ثم أسرع محمد إلى بغداد وفي خدمته صاحب الموصل . وكان ببغداد ملكشاه بن بركياروق الصبي الذي سلطنه الخليفة ، وأتابك الصبي إياز . فبرز وأمن بغداد ، وتحالفوا على حرب محمد ، ومنعه من السلطنة . وجاء محمد ونزل بالجانب الغربي ، وخطب لديه ، ثم ضعف إياز والأمراء ، فراسلوا محمداً في الصلح وليعطي إياز أمأنا على ما سلف منه . وتم الدست لمحمد ، واجتمعت الكلمة عليه ، فاستخلف السلطان إلكيا الهراسي ، وأقام السلطان محمد ببغداد ثلاثة اشهر ، وتوجه إلى إصبهان . مقتل إياز أتابك ملكشاه وأما إياز أتابك ملكشاه ، فإنه لما سلم السلطنة إلى محمد عمل دعوةً عظيمةً في داره ببغداد ، دعى إليها محمداً ، وقدم إليه تحفاً ، منها الحبل البلخشي الذي أخذه من تركة مؤيد الملك ابن النظام . وحضر مع السلطان الأمير سيف الدولة صدقة بن مزيد . فاعتمدوا إياز اعتماداً رديئاً ، وهوأنه ألبس مماليكه العدد والسلاح ليعرضوا على محمد ، فدخل عليهم رجل مسخرة فقالوا : لا بد أن نلبسك درعاً . وعبثوا به يصفعونه ، حتى كل وهرب ، وألتجأ إلى غلمان السلطان ، فرآه السلطان مذعوراً وعليه لباس عظيم ، فارتاب . ثم جسه غلام ، فإذا درع تحت الثياب الفاخرة ، فاستشعر ، وقال محمد : إذا كان أصحاب