العمائم قد لبسوا السلاح ، فكيف الأجناد وتحيل لكونه في داره ، فنهض وخرج . فلما كان بعد أربعة أيام استدعى إياز وجكرمش صاحب الموصل )
وجماعة وقال : بلغنا أن الملك قلج أرسلان بن سليمان بن قتلمش قصد دياربكر ليأخذها ، فانظروا من ينتدب له . فقالوا : ماله إلا الأمير إياز . فطلب إيازاً إلى بين يديه لذلك ، وأعد جماعة ليفتكوا به إذا ما دخل ، فضربه واحد ابن رأسه ، فغطى صدقة وجهه بكمه . وأما الوزير فغشي عليه . ولف إياز في مسحٍ ، وألقي على الطريق . فركب أجناده وشغبوا ثم تفرقوا . وهذ أمر عدة المزاح ، نسأل الله السلامة . ثم أخذه قوم من المطوعة ، وكفنوه ودفنوه . وعاش نحوالأربعين سنة . وكان من مماليك السلطان ملكشاه . وكان شجاعاً غزير المروءة ، ذا خبرة بالحروب . ثم قتلوا وزيره بعد شهرين .
هلاك صنجيل وفيها هلك الطاغية صنجيل الذي حاصر طرابلس في هذه المدة ، وبنى بقربها قلعة وكان من شياطين الإفرنج ورؤوسهم . ووصل إلى الشام
تاريخ الإسلام — صفحة 65
مساهمون: الذهبي
ص٦٥