حديد يدور بلولب ، فيفرك اللولب ، فتدور النار ، ويجيء بدلها الجدي والمرعى . وقال الغزالي في كتاب سر العالمين شاهدت قصة الحسن بن الصباح لما تزهد تحت حصن الموت ، فكان أهل الحصن يتمنون صعوده إليهم ، ويمتنع ويقول : أما ترون المنكر كيف فشا وفسد الناس وبعثنا إليهم خلقاً . فخرج أمير الحصن يتصيد ، وكان أكثر تلامذته في الحصن ، فاصعدوه إليهم وملكوه ، وبعث إلى الأمير من قتله . ولما كثرت قلاعهم ، )
واشتغل عنهم أولاد ملك شاه باختلافهم اغتالوا جماعة من الأمراء والأعيان . وللغزالي رحمه الله كتاب فضائح الباطنية ، ولابن الباقلاني ، والقاضي عبد الجبار ، وجماعة : رد على الباطنية . وهم طائفة خبيثة ، ويظهرون الزهد ، والمراقبة ، والكشف ، فيضل بهم كل سليم الباطن .
رواية ابن الأثير عن الباطنية قال ابن الأثير وفي شعبان سنة أربعٍ وتسعين أمر السلطان بركياروق بقتل الباطنية ، وهم اإسماعيلية ، وهم القرامطة . قال : وتجرد بإصبهان للانتقام منهم أبو القاسم مسعود بن محمد الخجندي الفقيه الشافعي ، وجمع الجم الغفير بالأسلحة ، وأمر بحفر أخاديد أوقدوا فيها النيران ، وجعل فيها رجلاً لقبوه مالكاً ، وجعلت العامة يأتون ويلقونهم في النار ، إلا أن قتلوا منهم خلقاً كثيراً . إلى أن قال : وكان الحسن بن الصباح رجلاً شهماً ، كافياً ، عالما بالهندسة ، والحساب ، والنجوم ، والسحر ، وغير ذلك .
تاريخ الإسلام — صفحة 31
مساهمون: الذهبي
ص٣١