إقامة ابن الصباح بقلعة الموت ودخل ابن الصباح خراسان وكاشغر ، والنواحي ، يطوف على قوم يضلهم ، فلما رأى قلعة الموت بقزوين أقام هناك ، طمع في أغوائهم ، ودعاهم في السر ، وأظهر الزهد ، ولبس المسوح ، )
فتبعه أكثرهم . وكان نائب الموت رجلاً أعجمياً علوياً ، فه بلة وسلامة صدر ، وكان حسن الظن بالحسن ، يجلس إليه ، ويتبرك فيه . فلما أحكم الحسن أمره دخل يوماً على العلوي فقال : أخرج من هذه القلعة . فتبسم ، وظنه يمزح ، فأمر الحسن بعض أصحابه فأخرجوه ، وأعطاه ماله . فبعث نظام الملك لما بلغه الخبر عسكرياً فنازلوه ضايقوه ، فبعث من قتل نظام الملك ، وترحل العسكر عن الموت . ثم بعث السلطان محمد بن ملكشاه العسكر وحاصروه . ومن جملة ما استولوا عليه من القلاع : قلعة طبس ، وزوزن ، وقاين ، وسيمكوه . وتأذى بهم أهل البلد ، واستغاثوا بالسلطان ، فبعث عسكراً حاصروه ثمانية أشهر ، وفتحت ، وقتل كل من فيها . ولهم عدة قلاعٍ سوى ما ذكرنا .
تاريخ الإسلام — صفحة 33
مساهمون: الذهبي
ص٣٣