ظهور الباطنية ببغداد وفي حدودها ظهرت الباطنية ببغداد ونواحيها ، وكثروا .
رواية ابن الجوزي عن الباطنية قال أبو الفرج ابن الجوزي : وأول ما عرف من أخبار الباطنية ، يعني الإسماعلية ، إنهم اجتمعوا فصلوا العيد في ساوة ، ففطن بهم الشحنة ، فأخذهم وحبسهم ، ثم أطلقهم ، ثم اغتالوا مؤذناً من أهل ساوة فاجتهدوا أن يدخل في مذهبهم ، فامتنع فخافوا أن ينم عليهم ، فقتلوه ، فرفع ذلك إلى نظام الملك ، فأخذ رجلاً نجاراً اتهمه بقتله ، وهو أول من فتكوا به ، وكانوا يقولون : قلتم منا نجاراً فقتلنا به نظام الملك . ثم أستفحل أمرهم بإصبهان . ولما مات السلطان ملكشاه ، آل أمرهم إلى أنهم كانوا يسرقون الناس فيقتلوهم ويلقونهم بالآبار ، فكان الإنسان إذا دنا وقت ولم يعد إلى منزله يئسوا منه . وبلغ من حيلهم امرأة على حصير لا تبرح منها ، فدخلوا الدار ، يعني الإخوان ، فأزالوها ، فوجدوا تحت الحصير بئراً فيها أربعون قتيلاً . فقتلوا المرأة ، وهدموا الدار .
وكانوا يجلسون ضريراً على باب زقاقهم ، فإذا مر به إنسان سأله أن يقوده
تاريخ الإسلام — صفحة 28
مساهمون: الذهبي
ص٢٨