تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
إلى رأس الزقاق ، فإذا فعل جذبه من في الدار إليها فقتلوه . فجد أهل أصبهان فيهم ، فقتلوا منهم خلقاً كثيراً . وأول قلعة ملكوها بناحية إصبهان ، تسمى الروذبار ، وكانت لقراج صاحب ملكشاه ، وكان متهماً بمذهبهم . فلما مات ملكشاه أعطوه ألفاً ومائتي دينار ، فسلمها إليهم في سنةٍ ثلاث وثمانين . وقيل : لم يكن ملكشاه مات . مقدم الباطنية وكان مقدمهم يقال له الحسن بن الصباح ، وأصله من مرو ، وكان كاتباً لبعض الرؤساء ، ثم صار إلى مصر وتلقى من دعاتهم ، وعاد داعيةً للقوم ، وحصل على هذه القلعة ، وكان لا يدعوا إلا غنياً ، وثم يذكر له ما تم على أهل البيت من الظلم ، ثم يقول له : إذا كانت الإزارقة والخوارج سمحوا بنفوسهم في القتال مع بني أمية ، فما سبب تخلفك بنفسك عن إمامك فيتركه ) بهذه المقالة طعمة للسباع . طاعة الباطنية لمقدمهم وكان ملكشاه نفذ إليه يتهدده ويأمره بالطاعة ، ويأمره أن يكف أصحابه عن قتل العلماء والأمراء ، فقال للرسول : الجواب ما تراه . ثم قال لجماعة بين يديه : أريد أن أنفذكم إلى مولاكم في حاجةٍ ، فمن ينهض بها فأشرأب كل واحدٍ منهم ، وظن الرسول أنها حاجة ، فأومى إلى شاب فقال : أقتل نفسك . فجذب سكيناً ، فقال بها في عاصمته ، فخر ميتاً . وقال لآخر : إرم نفسك من القلعة . فألقى نفسه فتقطع . فقال للرسول :