قل له عندي من هؤلاء عشرون ألفاً هذا حد طاعتهم فعاد الرسول وأخبر ملكشاه ، فعجب ، وأعرض عن كلامهم .
حيلة للباطنية في الاستيلاء على قلعة .
وصار بأيديهم قلاع كثيرة ، منها قلعة على خمسة فراسخ من إصبهان ، وكان حافظها رجلاً تركياً ، فصادقه نجارُ منهم ، أهدى له جارية ، وقوساً فوثق به ، وكان يستنيبه في حفظ القلعة .
فاستدعى النجار ثلاثين رجلاً من أصحاب ابن عطاش ، وعمل دعوة ، ودعا التركي وأصحابه ، وسقاهم الخمر ، فلما سكروا تسلق الثلاثون بحبال إليه ، فقتلوا أصحاب التركي ، وسلم هو وحده ، فهرب . وتسلموا القلعة . وقطعوا الطرقات ما بين فارس وخورزستان . ثم ظفر جاولي بثلاثمائة منهم ، فأحاط هووجنده بهم فقتلوهم ، وكان جماعة منهم في عسكر بركياروق ، فاستغووا خلقاً منهم ، فوافقهم ، فاستشعر أصحاب السلطان منهم ، ولبسوا السلاح ، ثم قتلوا منهم مائة رجل .
من خزعبلات الباطنية وكان بنواحي المشان رجل منهم يتزهد ويدعي الكرامات . أحضر مرة جدياً مشوياً لأصحابه ، وأمر برد عظامه على التنور ، فردت ، وجعل على التنور طبقاً . ورفع الطبق فوجدوا جدياً يرعى حشيشاً ، ولم يروا ناراً ولا رماداً . فتلطف بعض أصحابه حتى عرف بأن التنور كان يفضي إلى سرداب ، وبينهما شق من
تاريخ الإسلام — صفحة 30
مساهمون: الذهبي
ص٣٠