على منبر دمشق ، والأصابع معلقة فيه ، وآلى رجال من أهل الشام لا يأتون النساء ولا يمسون الغسل إلا من حلم ، ولا ينامون على فراش حتى يقتلوا قتلة عثمان ، أو تفنى أرواحهم ، وبكوه سنة .
وقال الأوزاعي : حدثني محمد بن عبد الملك بن مروان ، أن المغيرة ابن شعبة ، دخل على عثمان وهو محصور فقال : إنك إمام العامة ، وقد نزل بك ما نرى ، وإني أعرض عليك خصالاً : إما أن تخرج تقاتلهم ، فإن معك عدداً وقوة . وإما أن تخرق لك باباً سوى الباب الذي هم عليه ، فتقعد على رواحلك فتحلق بمكة ، فإنهم لن يستحلوك وأنت بها ، وإما أن تلحق بالشام ، فإنهم أهل الشام ، وفيهم معاوية . فقال : إني لن أفارق دار هجرتي ، ولن أكون أول من خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمته بسفك الدماء .
وقال نافع ، عن ابن عمر : أصبح عثمان يحدث الناس قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم الليلة في المنام ، فقال : أفطر عندنا غداً فأصبح صائماً ، وقتل من يومه .
وقال محمد بن سيرين : ما أعلم أحداً يتهم علياً في قتل عثمان ، وقتل وإن الدار غاصة ، فيهم ابن عمر ، والحسن بن علي ، ولكن عثمان عزم عليهم أن لا يقاتلوا . )
ومن وجه آخر . عن ابن سيرين قال : انطلق الحسن والحسين وابن عمر ، ومروان ، وابن الزبير ، كلهم شاك السلاح ، حتى دخلوا على عثمان ،
تاريخ الإسلام — صفحة 452
مساهمون: الذهبي
ص٤٥٢