وقال محمد بن جبير بن مطعم : لما حصر عثمان أرسل إلى علي : إن ابن عمك مقتول ، وإنك لمسلوب .
وعن أبان بن عثمان قال : لما ألحوا على عثمان بالرمي ، خرجت حتى أتيت علياً فقلت : يا عم )
أهلكتنا الحجارة ، فقام معي ، فلم يزل يرمي حتى فتر منكبه ، ثم قال : يا ابن أخي ، اجمع حشمك ، ثم يكون هذا شأنك .
وقال حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي جعفر محمد بن علي : إن عثمان بعث إلى علي يدعوه وهو محصور ، فأراد أن يأتيه ، فتعلقوا به ومنعوه ، فحسر عمامة سوداء عن رأسه وقال : اللهم لا أرضى قتله ولا آمر به .
وعن أبي إدريس الخولاني قال : أرسل عثمان إلى سعد ، فأتاه ، فكلمه ، فقال له سعد أرسل إلى علي ، فإن أتاك ورضي صلح الأمر ، قال : فأنت رسولي إليه ، فأتاه ، فقام معه علي ، فمر بمالك الأشتر ، فقال الأشتر لأصحابه : أين يريد هذا قالوا : يريد عثمان ، فقال : والله لئن دخل عليه لتقتلن عن آخركم ، فقام إليه في أصحابه حتى اختلجه عن سعد وأجلسه في أصحابه ، وأرسل إلى أهل مصر : إن كنتم تريدون قتله فأسرعوا ، فدخلوا عليه فقتلوه .
وعن أبي حبيبة قال : لما اشتد الأمر ، قالوا لعثمان يعني الذين عنده
تاريخ الإسلام — صفحة 449
مساهمون: الذهبي
ص٤٤٩