هي إلا ثلاث حتى نرى معالم الشام ، فقال : بئس ما أشرت به ، وأبى أن يجيبه ، فأسرع معاوية راجعاً ، وورد )
المسور يريد المدينة بذي المروة راجعاً . وقدم على عثمان وهو ذام لمعاوية غير عاذر له .
فلما كان في حصره الآخر ، بعث المسور ثانياً إلى معاوية لينجده فقال : إن عثمان أحسن فأحسن الله به ، ثم غير فغير الله به ، فشددت عليه فقال : تركتم عثمان حتى إذا كانت نفسه في حنجرته قلتم : اذهب فادفع عنه الموت ، وليس ذلك بيدي ، ثم أنزلني في مشربة على رأسه ، فما دخل علي داخل حتى قتل عثمان .
وأما سيف بن عمر ، فروى عن أبي حارثة ، وأبي عثمان قالا : لما أتى معاوية الخبر أرسل إلى حبيب بن مسلمة الفهري فقال : أشر علي برجل منفذ لأمري ، ولا يقصر ، قال : ما أعرف لذاك غيري ، قال : أنت لها . وجعل على مقدمته يزيد بن شجعة الحميري في ألف وقال : إن قدمت يا حبيب وقد قتل ، فلا تدعن أحداً أشار إليه ولا أعان عليه إلا قتلته ، وإن أتاك الخبر قبل أن تصل ، فأقم حتى أنظر ، وبعث يزيد شجعة في ألف على البغال ، يقودون الخيل ، معهم الإبل عليها الروايا فأغذ السير ، فأتاه قتله بقرب خيبر . ثم أتاه النعمان بن بشير ، معه القميص الذي فيه الدماء وأصابع امرأته نائلة ، قد قطعوها بضربة سيف ، فرجعوا ، فنصب معاوية القميص
تاريخ الإسلام — صفحة 451
مساهمون: الذهبي
ص٤٥١