الوزير أبو القاسم بن أبي الحسن الشيعي . عُرف بابن المغربي . كان مع أبيه ، فلما قتل الحاكم أباه بمصر وعمه وإخوته هرب أبو القاسم من مصر ، واستجار بحسان بن مفرج الطائي ، ومدحه . فوصله وأجاره .
حدث عن : الوزير أبي الفضل جعفر بن الفُرات بن حنزابة .
روى عنه : ابنه عبد الحميد ، وأبو الحسن بن الطيب الفارقي . وقد وزر لصاحب ميافارقين أحمد بن مروان . ومن شعره لما كان مختفياً بالقاهرة والحاكم يطلب دمه ، وقد كان بمصر صبي أمرد يُضرب المثلُ بحسنه ، وكان يشتهي أبو القاسم أن يراه ، فأخير بأنه يسبح في الخليج ، فخرج ليراه وغرر بنفسه ، فنظر إليه وقال :
* عُلمتُ منطقَ حاجبيه
* والبَيْنُ ينشدُ رايتيهِ
*
* وعَرفتُ آثارَ النعيمِ
* بقُبلةٍ في وجنتيهِ )
* ( ها قد رضِيتُ من الدنيا
* بأسرها نظري إليهِ
*
* ولقد أراه في الخلي
* ج يشقهُ من جانبيهِ
*
* والموجُ مثلُ السيفِ وه
* وفرنده في صفحتيهِ
*
* لا تشربوا من مائه
* أبداً ، ولا ترِدوا عليهِ
*
* قد ذاب منه السحرُ في
* حركاتهِ من مُقلتيهِ
*
تاريخ الإسلام — صفحة 441
مساهمون: الذهبي
ص٤٤١