وأقاربه على الحاكم . وسار إلى الحجاز ، فأطمع صاحب مكة في الحاكم وفي أخذ ديار مصر . وعمل ما قلق الحاكم منه وخاف على ملكه . وتوفي بميافارقين ، وحُمل إلى الكوفة بوصيةٍ منه . وله في ذلك حديث طويل . ودُفن في تُربهٍ مجاورةٍ للمشهد المنسوب إلى علي رضي الله عنه .
ومن شعره :
* أقولُ لها والعيسُ تُحدجُ للسرى :
* أعدي لفقدي ما استطعتِ من الصبرِ
*
* سأنفقُ ريعانَ الشبيبةِ آنِفاً
* على طلب العلياءِ أو طلبِ الأجرِ
*
* أليسَ من الخُسْران أن ليالياً
* تمرُّ بلا نفعٍ وتُحسبُ من عمري
* ومن شعره :
* أرى الناس في الدنيا كراعٍ تنكرتْ
* مراعيهِ حتى ليس فيهنّ مرتعُ
*
* فماءٌ بلا مرعىً بغيرِ ماء
* وحيثُ ترى ماءً ومرعىً فمسبعُ
* وكتب إلى الحاكم :
* وأنت وحسبي أنت تعلم أنني
* . . . إمام المجد يبني ويهدمُ
*
* وليس حليماً من تُقبل كفُّهُ
* فيرضى ، ولكن من تُعض فيحلُمُ
* ومن شعره :
تاريخ الإسلام — صفحة 444
مساهمون: الذهبي
ص٤٤٤