5 ( بسم الله الرحمن الرحيم ) )
5 ( الطبقة الحادية والأربعون احداث ) )
( ( الأحداث من سنة إلى ) )
4 ( احداث سنة إحدى وأربعمائة ) )
4 ( إظهار قرواش الطاعة للحاكم وخطبته ) )
فيها ورد الخبر أن أبا المَنِيع قرواش بن مُقَلّد جمع أهل المَوْصِل وأظهر عندهم طاعة الحاكم ، وعرفهم بما عنده من إقامة الدعوة له ، ودعاهم إلى ذلك . فأجابوه في الظاهر ، وذلك في المحرم . فأعطى الخطيب نسخة ما خطب به ، فكانت : الله أكبر ، ولا إله إلا الله ، وله الحمد الذي انجلت بنوره غَمَرات الغضب ، وأنقهرت بقُدرته أركان النَّصْب ، وأطلع بنوره شمس الحق من الغرب . الذي محا بعدله جور الظلمة ، وقصم بقُوته ظهر الفِتْنة ، فعاد الحق إلى نصابه ، والحق إلى أربابه ، البائن بذاته ، المنفرد بصفاته ، الظاهر بآياته ، المتوحد بدلالاته ، لم تَفُتْه الأوقات فتسبقه ولم تُشْبهه الصور فتحويه الأمكنة ، ولم تره العيون فتصفه الألسنة .
إلى أن قال : بعد الصلاة على الرسول ، وعلى أمير المؤمنين وسيد الوصيين ، أساس الفضل والرحمة ، وعمار العِلْم والحكمة ، وأصل الشجرة الكرام النابتة في الأرومة المقدسة المطهرة ، على أغصانه بواسق من تلك الشجرة .
تاريخ الإسلام — صفحة 5
مساهمون: الذهبي
ص٥