تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
وقال غيره : نقل إلى إسفراين ودفن بمشهده بها . وقال عبد الغافر : أن أبو إسحاق طراز ناحية المشرق ، فضلاً عن نيسابور وناحيته . ثم كان من المجتهدين في العبادة ، المبالغين في الورع . انتخب عليه أبو عبد الله الحاكم عشرة أجزاء ، وذكره في تاريخه لجلالته . وخرج عليه أحمد بن علي الحافظ الرازي ألف حديث . وعُقد له مجلس الإملاء بعد ابن محمش . وكان ثقة ، ثبتاً في الحديث . قال أبو القاسم بن عساكر : حكى لي من أثق به أن الصاحب بن عباد كان إذا انتهى إلى ذكر ابن الباقلاني ، وابن فُورك ، والإسفرايئتي ، وكانوا متعاصرين من أصحاب أبي الحسن الأشعري ، قال لأصحابه : ابن الباقلاني بحر مُغرق ، وابن فُورك صل مُطرق ، والإسفرائيني نار تحترق . وقال الحاكم في تاريخه : أبو إسحاق الإسفرائيني الفقيه الأُوصولي المتكلم ، المتقدم في هذه العلوم . انصرف من العراق وقد قرأ له العلماء بالتقدم إلى أن قال : وبُني له بنيسابور المدرسة التي لم يُبن بنيسابور قبلها مثلها . فدرس فيها . وقال غيره : كان أبو إسحاق يقول : إن كل مجتهدٍ مُصيبٌ أوله سفسطة ، وآخر زندقة .