* وكأنه في الموج قلبي
* بين أشواقي إليه
* وله :
* وكل امريءٍ يدري مواقعَ رُشدهِ
* ولكنه أعمى أسيرُ هواهُ
*
* هوى نفسهِ يُعميهِ عن قُبح عيبهِ
* وينظُرُ عن فهمٍ عيوب سِواهُ
* ابن النجار : أنشدنا الفتح بن عبد السلام ، أنا جدي ، أنشدنا رزق الله التميمي : أنشدنا الوزير أبو القاسم الحسين بن علي المغربي لنفسه :
* وما أمُ خشف خلقته وبكرت
* لتُكسبه طعماً وعادت إلى العُشِ
*
* غدت ترتعي ثم انثنت لرضاعهِ
* فلم تلقَ شيئاً من قوائمه الحمشِ
*
* طافت بذاك القاع ولهاً فصادفتْ
* سِباع الفلا نهشته أيما نهشِ
*
* بأوجعَ مني يوم ظلت أناملٌ
* تودعني بالدر من شبك النقشِ
*
* وأجمالهم تحدي وقد برح النوى
* كأن مطاياهم على ناظري تمشي
*
* وأعجب ما في الأمر أن عشتُ بعدهم
* على أنهم ما خلفوا في من بطشِ
* قال مِهيار الديلمي : لما وزر أبو القاسم بن المغربي ببغداد تعظم وتكبر ورهبه الناس ، وانقبضتُ عن لقائه ، ثم خِفتُ فعلمتُ فيه قصيدتي البانية ، ودخلتُ فأنشدتهُ ، فرفع طرفه إلي وقال : اجلس أيها الشيخ . فلما بلغت إلى قولي :
* جاء بك الله على فترةٍ
* بآيةٍ من يَرها يعجبِ
*
* لم تألفِ الأبصارُ من قبلها
* أن تطلع الشمسُ من الغربِ
* فقال : أحسنت يا سيدي . وأعطاني مائتي دينار .
تاريخ الإسلام — صفحة 442
مساهمون: الذهبي
ص٤٤٢