تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
* وكأنه في الموج قلبي * بين أشواقي إليه * وله : * وكل امريءٍ يدري مواقعَ رُشدهِ * ولكنه أعمى أسيرُ هواهُ * * هوى نفسهِ يُعميهِ عن قُبح عيبهِ * وينظُرُ عن فهمٍ عيوب سِواهُ * ابن النجار : أنشدنا الفتح بن عبد السلام ، أنا جدي ، أنشدنا رزق الله التميمي : أنشدنا الوزير أبو القاسم الحسين بن علي المغربي لنفسه : * وما أمُ خشف خلقته وبكرت * لتُكسبه طعماً وعادت إلى العُشِ * * غدت ترتعي ثم انثنت لرضاعهِ * فلم تلقَ شيئاً من قوائمه الحمشِ * * طافت بذاك القاع ولهاً فصادفتْ * سِباع الفلا نهشته أيما نهشِ * * بأوجعَ مني يوم ظلت أناملٌ * تودعني بالدر من شبك النقشِ * * وأجمالهم تحدي وقد برح النوى * كأن مطاياهم على ناظري تمشي * * وأعجب ما في الأمر أن عشتُ بعدهم * على أنهم ما خلفوا في من بطشِ * قال مِهيار الديلمي : لما وزر أبو القاسم بن المغربي ببغداد تعظم وتكبر ورهبه الناس ، وانقبضتُ عن لقائه ، ثم خِفتُ فعلمتُ فيه قصيدتي البانية ، ودخلتُ فأنشدتهُ ، فرفع طرفه إلي وقال : اجلس أيها الشيخ . فلما بلغت إلى قولي : * جاء بك الله على فترةٍ * بآيةٍ من يَرها يعجبِ * * لم تألفِ الأبصارُ من قبلها * أن تطلع الشمسُ من الغربِ * فقال : أحسنت يا سيدي . وأعطاني مائتي دينار .