تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
وتجري عليه غلام له فأمسك بعنانه فسقط من الفرس ميتاً وقطع رأسه وحمل إلى قرغويه . وتغلّب على أنطاكية وزير الدّيلمي وحارب قرغويه . وطال مقام سيف الدولة بميافارقين فأنفق في سنة وثلاثة أشهر : نيّفاً وعشرين ألف ألف درهم ومائتين وستين ألف دينار . وتمّ الفداء في رجب ، فخلّص من الأسر من بين أمير إلى راجل ثلاثة آلاف ومائتان وسبعون نفساً . وتقرّر أمر أربعة أعوام . وأرسل أبو القاسم الحسين بن علي المغربي لتقرير ذلك ومعه هديّة بعشرة آلاف دينار منها ثلاثمائة مثقال مسك ، وأنفق سيف الدولة على الفداء ثلاثمائة ألف دينار . ثم قدم حلب وقد عزم دزبر صاحب أنطاكية على منازلة حلب ، فقصده سيف الدولة ثم حمل عليه ، فهرب دزبر ، وقاتل رجّالته أعظم قتال ، وسيف الدولة قد شهر سيفه يصيح في الناس ، فانتصر وأسر طائفة ، وغنم جنده شيئاً كثيراً ، وردّ إلى حلب وصادر أعيان الأسرى الأنطاكيّين وأخذ خطوطهم بأموال عظيمة . وهرب دزبر الديلمي إلى بني كلاب فأسلموه ، فوسّطه سيف الدولة وأحرقه ، وقتل وزراءه وأعوانه ، وقطع أيدي جماعة ، حتى قيل إنّه قتل نحو الخمسة آلاف رجل . ثم كتب سيف الدولة يبشر ولده أبا المعالي بنصره على دزبر يقول : وقد أنجز الله وعده وأعزّ جنده ونصر عبده وأظفر ممن كان استشرى بالشام أمره ، وغمر أهله غشمه وظلمه ، دزبر الدّيلمي ، ومحمد بن أحمد الأهوازي ، وقد استوليا على مدن الشام وكاتباً الديلم من كل صقع ، وتجمّع لهما عدد كثير من العرب وخلق من الثغريّين ، وجبي الأموال واستغلب بأمر