تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
وفيها حجّ الركب من بغداد . وفيها توفي شاعر زمانه أبو الطيّب أحمد بن الحسين الجعفي المتنبّي عن نيّف وخمسين سنة ، قتل بين شيراز وبغداد وأخذ ما معه من الذهب . ومن بقايا سنة أربع اشتدّ الحصار كما ذكرنا على مدينة طرسوس ، وتكاثرت عليهم جموع الروم ، وضعفت عزائمهم بأخذ المصّيصة وبما هم عليه من القلّة والغلاء ، وعجز سيف الدولة عن نجدتهم ، وانقطعت الموادّ عنهم . وطال الحصار وخذلوا ، فراسلوا نقفور ملك الروم في أن يسلّموا إليه البلد بالأمان على أنفسهم وأموالهم ، واستوثقوا منه بأيمان وشرايط . ودخل طائفة من وكلاء الروم فاشتروا منهم من البزّ الفاخر والأواني المخروطة ، واشتروا من الروم دوابّ كثيرة تحملهم ، لأنه لم يبق عندهم دابّة إلا أكلوها ، وخرجوا بحريمهم وسلاحهم وأموالهم ، فوافى فتح الثمليّ من مصر في البحر في مراكب ، واتّصل بملك الروم خبره ، فقال لأهل طرسوس : غدرتم فقالوا : لا والله لو جاءت جيوش الإسلام كلها ، فبعث إلى الثمليّ : يا
تاريخ الإسلام — صفحة 19 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري