4 ( قول الباقلاني في القداح ) )
وقال القاضي أبو بكر بن ألبا قلاني : إنّ القدّاح جدّ عُبَيد الله كان مجوسيّاً . ودخل عُبَيد الله المغرب ، وأدّعى أنّه علويّ ، ولم يعرفهُ أحدّ من علماء النَّسَب ، وكان باطنيّاً خبيثاً ، حريصاً على إزالة مِلّة الإسلام . أَعْدَمَ العلماء والفقهاء ليتمكّن من إغواء الخلْق . وجاء أولاده على أُسلوبه . أباحوا الخُمور والفُرُوج ، وأشاعوا الرَّفْض ، وبثُّوا دُعاةً ، فأفسدوا عقائد خلقٍ من جبال الشّام كالنصيرة والد رزية .
وكان القدّاح كاذباً ممخرقاً . وهو أصل دُعاة القرامطة .
وقال أيضاً في كتابكشف أسرار الباطنيّة . أوّل من وضع هذه الدّعوى طائفة من المجوس وأبناء الأكاسرة . فذكر فَصلاً ، ثمّ قال : ثمّ اتّفقوا على عبد الله بن عَمْرو بن ميمون القدّاح الأهوازيّ وأمدّوه بالأموال في سنة ثلاثين ومائتين أو قبلها ، وكان مُشَعْوِذاً مخرقا يُظْهِر الزُّهْد ، ويزعم أن الأرض تُطْوَى له .
وجدُّ القدّاح هو دَيْصَان أحد الثَّنَوِيّة . وجاء ابن القدّاح على أسلوب أبيه ، وكذا ابنه ، وابن ابنه سعيد بن حسين بن أحمد بن محمد بن عبد الله .
وهو الّذي يقال له عُبَيد الله . يُلقَّب بالمهديّ صاحب القيروان ، وجدّ بني عُبَيد الّذين تسمّيهم جَهَلَةُ النّاس الخلفاء الفاطميّين . ) )
4 ( قول ابن خلّكان في نسب المهديّ ) )
قال ابن خلّكان : اختُلِف في نَسَبه ، فقال صاحب تاريخ القيروان : هو عُبَيْد الله بن الحسن بن عليّ بن محمد بن عليّ الرّضا بن موسى الكاظم بن جعفرالصّادق .
وقال غيره : هو عُبَيْد الله بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصّادق .
وقيل : هو عليّ بن الحسين بن أحمد بن عبد الله بن الحسن بن محمد بن زين العابدين عليّ بن الحسين .
وإنّما سمّى نفسه عُبَيد الله استتاراً . وهذا على قول مَن يصحِّح نَسَبَه .
وأهل العلم بالأنساب والمحقّقين يُنكِرون دعواه في النَّسبِ ويقولون :
تاريخ الإسلام — صفحة 23
مساهمون: الذهبي
ص٢٣