تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
4 ( قول الباقلاني في القداح ) ) وقال القاضي أبو بكر بن ألبا قلاني : إنّ القدّاح جدّ عُبَيد الله كان مجوسيّاً . ودخل عُبَيد الله المغرب ، وأدّعى أنّه علويّ ، ولم يعرفهُ أحدّ من علماء النَّسَب ، وكان باطنيّاً خبيثاً ، حريصاً على إزالة مِلّة الإسلام . أَعْدَمَ العلماء والفقهاء ليتمكّن من إغواء الخلْق . وجاء أولاده على أُسلوبه . أباحوا الخُمور والفُرُوج ، وأشاعوا الرَّفْض ، وبثُّوا دُعاةً ، فأفسدوا عقائد خلقٍ من جبال الشّام كالنصيرة والد رزية . وكان القدّاح كاذباً ممخرقاً . وهو أصل دُعاة القرامطة . وقال أيضاً في كتابكشف أسرار الباطنيّة . أوّل من وضع هذه الدّعوى طائفة من المجوس وأبناء الأكاسرة . فذكر فَصلاً ، ثمّ قال : ثمّ اتّفقوا على عبد الله بن عَمْرو بن ميمون القدّاح الأهوازيّ وأمدّوه بالأموال في سنة ثلاثين ومائتين أو قبلها ، وكان مُشَعْوِذاً مخرقا يُظْهِر الزُّهْد ، ويزعم أن الأرض تُطْوَى له . وجدُّ القدّاح هو دَيْصَان أحد الثَّنَوِيّة . وجاء ابن القدّاح على أسلوب أبيه ، وكذا ابنه ، وابن ابنه سعيد بن حسين بن أحمد بن محمد بن عبد الله . وهو الّذي يقال له عُبَيد الله . يُلقَّب بالمهديّ صاحب القيروان ، وجدّ بني عُبَيد الّذين تسمّيهم جَهَلَةُ النّاس الخلفاء الفاطميّين . ) ) 4 ( قول ابن خلّكان في نسب المهديّ ) ) قال ابن خلّكان : اختُلِف في نَسَبه ، فقال صاحب تاريخ القيروان : هو عُبَيْد الله بن الحسن بن عليّ بن محمد بن عليّ الرّضا بن موسى الكاظم بن جعفرالصّادق . وقال غيره : هو عُبَيْد الله بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصّادق . وقيل : هو عليّ بن الحسين بن أحمد بن عبد الله بن الحسن بن محمد بن زين العابدين عليّ بن الحسين . وإنّما سمّى نفسه عُبَيد الله استتاراً . وهذا على قول مَن يصحِّح نَسَبَه . وأهل العلم بالأنساب والمحقّقين يُنكِرون دعواه في النَّسبِ ويقولون :
تاريخ الإسلام — صفحة 23 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري