فأرسل إليه الراضي ابن ياقوت القراريطّي بأن قد قلّدوك أعمال طريق خرا سان ، فقال للقراريطيّ : إن جُنْدي لا يقنعون بهذا ، ومَن أحقّ منّي بخدمة الخليفة فقال : لو كنت تراعي أمير المؤمنين ما عصيته . فأغلظ له ، فقام مِن عنده وأدّى الرسالة إلى الخليفة .
وشَخَص إلى هارون مُعْظم جُنْد بغداد ، فبعث إليه محمد بن ياقوت يتلطّف به ، فلم يلتفت .
ووقعت طلائعه على طلائع ابن ياقوت ، فظهر عليها ، ثمّ تقدَّم إلى قنطرة نهر بين ، واشتبكت الحرب ، فعبر هارون القنطرة ، وأنفردَ عن أصحابه على شاطئ النّهر ، وهو يظنّ أنّه يظفر بمحمد بن ياقوت ، فتقنطر به فرسه ، وبادره مملوك ابن ياقوت فقتله ، ومزّق جيشه ، ونهبهم عسكر ابن ياقوت ، وذلك في جُمادَى الآخرة . ) )
4 ( وفاة السّجزيّ ) )
وفيها تُوُفّي أبو جعفر السَّجْزِيّ أحد الحُجّاب . قيل : بلغ من العمر أربعين ومائة سنة . وكان يركب وحده وحواسُّه جيّدة .
4 ( القبض على الخصيبي وابن مَخْلد ) )
وفيها قبض ابن مُقْلَة على أبي العبّاس الخصِيبيّ ، والحسن بن مَخْلَد ونفاهما إلى عُمان ، فرجعا إلى بغداد مختَفِيَيْن .
4 ( وفاة ابن المقتدر ) )
وفيها تُوُفّي موسى بن المقتدر
تاريخ الإسلام — صفحة 26
مساهمون: الذهبي
ص٢٦